محمد بن مسعود العياشي
81
تفسير العياشي
قال : ثم تكافحا بسيفهما مليا ( 1 ) من نهارهما لا يصل واحد منها إلى صاحبه لكمال اللامة ( 2 ) إلى أن لحظ العباس وهيا ( 3 ) في درع الشامي فاهوى إليه بيده فهتكه إلى ثندوته ( 4 ) ثم عاود لمجاولته وقد أصحر له مفتق الدرع ( 5 ) فضربه العباس بالسيف فانتظم به جوانح صدره ( 6 ) وخر الشامي صريعا بخده وأم في الناس ( 7 ) وكبر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض فسمعت قائلا يقول من ورائي ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء ) فالتفت فإذا هو أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وقال يا أبا الأعز من المبارز لعدونا ؟ قلت : هذا ابن شيخكم العباس بن ربيعة ، قال : يا عباس قال : لبيك ، قال : ألم أنهك وحسنا وحسينا وعبد الله بن جعفر ان تخلوا بمركز أو تباشروا حدثا ؟ قال : ان ذلك لذلك ( 8 ) قال : فما عدا مما بدا ؟ قال : أفادعى إلى البراز يا أمير المؤمنين فلا أجيب جعلني الله فداك ؟ قال : نعم طاعة امامك أولى بك من إجابة عدوك ، ود معاوية انه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة الا طعن في نيطه ( 9 ) اطفأ لنور الله
--> ( 1 ) تكافحا أي تضاربا والملى : الساعة الطويلة من النهار . الزمان الطويل . ( 2 ) اللامة : الدرع . ( 3 ) الوهى : الشق في الشئ . ( 4 ) هتك الثوب : شقه طولا . والثندوة بضم الثاء المثلثة وسكون النون وضم الدال المهملة : للرجل بمنزلة الثدي للمرأة . ( 5 ) جاوله مجاولة : دافعه وطارده . واصحر الشئ : أظهره ومفتق الثوب مشقه . ( 6 ) الجوانح جمع الجانحة : الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر . ( 7 ) وفى نسخة البحار ( وسمى العباس ) . ( 8 ) وفي عيون الأخبار ( ان ذلك ، يعنى نعم ) . ( 9 ) الضرمة : النار يقال : ما بالدار نافخ ضرمة أي أحد . والنيط : نياط القلب وهو العرق الذي القلب متعلق به فإذا طعن مات صاحبه . وقال في اللسان بعد ان أورد هذا الحديث في مادة ( نيط ) معناه : الامات .